وكالات  - تطرقت صحيفة "إيزفيستيا" إلى عملية تحرير الموصل؛ مشيرة إلى أن التحالف، الذي تقوده الولايات المتحدة، لا يقيم اعتبارا للخسائر بين المدنيين.

 

جاء في مقال الصحيفة:

 

منذ انطلاق عملية تحرير الموصل قبل أكثر من نصف سنة، قتل زهاء 16 ألف مدني، بينهم زهاء 9 آلاف امرأة وطفل. كما جرح في المعارك الدائرة ما يقارب 19 ألف آخرين. وبحسب مصادر مقربة من الحكومة العراقية، الحديث هنا لا يدور فقط عن الذين قتلوا وجرحوا على يد "داعش"، بل وعلى يد وقوات التحالف الدولي، الذي تقوده الولايات المتحدة، وكذلك الجيش العراقي.

 

من جانبه، قال للصحيفة عضو لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب العراقي حبيب الطرفي إن هذه الأرقام مضخمة جدا. وأضاف أن "الجيش العراقي يتقدم بنجاح في الموصل، ومع هذا التقدم تظهر معلومات عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا بين المدنيين". وليس سرا، بحسب الطرفي، امتلاك "داعش" خبرة كبيرة في مجال الإعلام، والتي يستخدمها في تحريف الحقائق وتشويهها.


وأكد النائب العراقي أن "المعطيات الاحصائية بما فيها أرقام الضحايا بين المدنيين منذ انطلاق عملية تحرير الموصل تسجَّل يوميا وتحصى أسبوعيا". لكنه رفض الكشف عن أرقام محددة، مكتفيا بالقول إن "الأرقام ستعلن بعد الانتهاء من تحرير المدينة بالكامل".

 

 

 غير أن الأوضاع الإنسانية في الموصل مأسَوية وتزداد سوءا؛ ما يقلق المنظمات الدولية. فقد قالت منسقة البرامج الإنسانية للأمم المتحدة في العراق ليز غراندي، يوم 18 أبريل/نيسان الماضي، إننا "قد نواجه كارثة إنسانية ستكون الأسوأ منذ بداية النزاع".

 

 

وكانت المتحدثة الرسمية باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا قد دعت في شهر مارس/آذار الماضي إلى "دق النواقيس كافة"، مشيرة إلى بقاء 400 ألف شخص في الموصل، جميعهم يعانون نقصا في المياه الصالحة للشرب والمواد الغذائية والأدوية والمستحضرات الطبية.



هذا، وتتعقد ظروف المدنيين في الموصل أيضا بسبب أعمال الإرهابيين، الذين يستخدمونهم دروعا بشرية، وفقا لمصادر في الحكومة العراقية. ويكابدون المشقة أيضا من الذين جاؤوا لتحريرهم من الإرهابيين. وهذا يتعلق بالدرجة الأولى بالتحالف الدولي الذي تقوده واشنطن.

 

وهنا تجدر الإشارة إلى أن رئيس إدارة العمليات المركزية لهيئة الأركان الروسية، الفريق أول سيرغي رودسكوي، كان قد أعلن في مارس/آذار الماضي أن طائرات التحالف الدولي تشن غارات يومية على الأحياء السكنية في المدينة.

 

من جانبه، يؤكد خبير جمعية المحللين السياسيين العسكريين، الأستاذ المساعد في جامعة بليخانوف للعلوم الاقتصادية، أوليغ غلازونوف أن "الأرقام التي توردها الصحيفة واقعية تماما. ذلك، لأن الأمريكيين لم تقلقهم يوما ما الخسائر البشرية بين المدنيين. ويمكننا أن نتذكر هنا كيف قصفوا مستشفى الصليب الأحمر ومواكب الأعراس في أفغانستان. وهم في الموصل العراقية أيضا يتصرفون وفق الأسلوب نفسه، لأن هؤلاء ليسوا من مواطني الولايات المتحدة". وبحسب الخبير، سوف تستمر الغارات على الأحياء السكنية في المدينة.

 

 

 

 

كل الاخبار