عاجـــل :

زيارة وفد "الجهاد" لموسكو تحت المجهر

زيارة وفد "الجهاد" لموسكو تحت المجهر

غزة - حظيت زيارة وفد قيادة حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، لروسيا الاتحادية، مؤخرا، باهتمام المحللين والمتابعين والمختصين.

 

وتأتي الزيارة في ظل الحراك السياسي الذي تشهده المنطقة ككل، وتطورات الأوضاع في غزة، خاصة ما تحمله الوفود المختلفة خلال زياراتها المكوكية للقطاع المحاصر.

 

وبحسب أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر في غزة الدكتور وائل دخان، فإن الزيارة جاءت بناء على دعوة رسمية من وزارة الخارجية الروسية، ما يؤكد أهمية دور حركة الجهاد الإسلامي في الساحة الفلسطينية بما لها من حضور شعبي، وكذلك على صعيد جهدها المقاوم، وما لها من تأثير سياسي وعلاقات توازن مع الداخل الفلسطيني والمحيط العربي والإسلامي.

 

وأوضح أن روسيا قطب مهم في العالم ولاعب أساسي في التحركات السياسية، له مصالحه المباشرة في المنطقة، ولذلك تسعى بقوة لتعزيز دورها وحضورها الإقليمي.

 

ولفت د. دخان إلى أن روسيا تعمل على عدم تفرد أميركا في ترتيب الوضع الإقليمي بما قد لا يخدم مصالحها المباشرة في المنطقة.

 

وتحاول الولايات المتحدة - بحسب الخبير الفلسطيني المختص في الشأن الأميركي - تبريد الساحة الفلسطينية وتحديدا قطاع غزة، من خلال المبادرات، التي ترعاها أطراف إقليمية، ويتم الحديث عنها إعلاميا، لتمرير "صفقة القرن".

 

ونوه إلى أن روسيا وبناء على ما سبق تقدم نفسها كلاعب أساسي في الترتيبات التي تجري في المنطقة، وتسعى أن يكون لها حضور مباشر في هذه الترتيبات من خلال علاقاتها وصلاتها مع القوى الإقليمية المؤثرة، والقوى الفلسطينية الفاعلة.

 

وأشار د. دخان إلى أن روسيا تسعى لبلورة موقف تجاه مختلف الملفات الساخنة في المنطقة ، مبينا أن هذا يتطلب التنسيق مع القوى الفاعلة في المنطقة ومن بينها القوى السياسية الفلسطينية. ولفت إلى خصوصية العلاقات الروسية مع مختلف دول المنطقة .

 

وكان عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي الدكتور محمد الهندي، قد صرح بأن روسيا أكدت للوفد بأن "الجهاد الإسلامي"، حركة مهمة، ونريد أن نعرف موقفها عن قُرب.

 

وكشف د. الهندي في مقابلة مع قناة الميادين عن رغبة موسكو لعب دور فى المنطقة. وبحسبه فإن "التوازن مطلوب، والحركة تستمع للجميع".

 

وأعلن عضو المكتب السياسي للجهاد، عن رفض الحركة مقايضة المعاناة بتحسينات إنسانية، ورفضها كذلك لهدنة طويلة، ورفضها أيضا لتوقف المقاومة مقابل هدنة طويلة الأمد.

 

ووفقا لما أعلنت وزارة الخارجية الروسية في بيان لها صدر عقب الاجتماع مع وفد الجهاد الإسلامي، فإن الطرفين "تبادلا الآراء حول مجموعة المسائل المتعلقة بتسوية الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، بما في ذلك تطور الوضع في قطاع غزة وحوله".

 

وشدد الجانب الروسي على "أهمية التوصل في أسرع وقت إلى توافق فلسطيني شامل، وذلك في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، كشرط تمهيدي ضروري لتحقيق تطلعاته في إقامة دولة فلسطين مستقلة وموحدة على أساس القرارات الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والمبادرة العربية للسلام بهذا الخصوص".