عاجـــل :

نقابة الصحفيين تنظم لقائها الأسبوعي بعنوان "الإعلام والتهويل"

نقابة الصحفيين تنظم لقائها الأسبوعي بعنوان "الإعلام والتهويل"

غزة - نظمت نقابة الصحفيين الفلسطينيين اليوم الثلاثاء لقائها الأسبوعي بعنوان (الإعلام والتهويل)، واستضافت الجلسة في لقائها سكرتير تحرير وكالة دنيا الوطن أمنية أبو الخير والصحفي هاني الشاعر، والخبير الإعلامي هاني حبيب، وافتتح اللقاء على لسان الإعلامية سماح الطنة.

 

رحب عضو الأمانة العامة لنقابة الصحفيين بسام درويش بضيوف الشرف الإعلامين والحضور الصحفي، وأثناء على الدور الصحفي الفلسطيني في مواكبته للأحداث الجارية.

 

وتحدث عن أهم الفقرات التي سيتم الحديث عنها خلال اللقاء كان من بينها الدور الإعلامي وكيفية التغلب على الأخبار المكذوبة والتهويل الصحفي لبعض القضايا، والتسهيلات الواجبة من قبل المسؤولين.

 

وقال الخبير الإعلامي هاني حبيب: "لا يتوفر مصدر فلسطيني مسؤول على وجه الخصوص في القضايا الحساسة، وأنّ التصريحات التي باتت تخرج عن لسان القيادة ليس لها قيمة معنوية".

 

وأضاف: "ما يجعل الخبر قابل للقبول أو الرفض هو الصعوبة في التواصل مع الجهات المعنية لذات الحدث، الأمر الذي جعل الخبر الفلسطيني فاقدًا لشيء من موثوقيته".

 

وتابع: "أنّ المتلقي للخبر في الشارع الفلسطيني أصبح غير واثق بما يتم نشره من أخبار عبر الوكالات المحلية، والسبب في ذلك البخل المعلوماتي التفصيلي للحدث".

 

ولفت حبيب: "إلى أنّ الإعلام الإسرائيلي أصبح له تسويق ويحتل مرتبة الثقة والجدارة على كافة الأصعدة، لتشبعه بكم كبير من المعلومات التي تحتوي تحليل الخبر بكل جوانبه".

 

وبيّن حبيب أنّ السبق في الحصول على معلومات الخبر لم تعد كسابقتها حينما أعتمد في الخبر على عدد المشاهدات التي يتم من خلالها رفع نسبة الزوار على منصة جوجل.

 

من جهته، الإعلامية أمنية أبو الخير قالت: "عدم وجود سياسة تحرير مكتوبة تلزم المهنيين داخل المؤسسة المعمول بها بقواعد ثابتة عند الكتابة الصحفية كانت سببًا في جعل الإعلام متهالك".

 

وأضافت: "لكي يتم الحصول على خبر مؤكد لا بد أن يتمتع الصحفي  بتسهيلات من قبل الجهات المختصة لذات الحدث لضمان الجودة الموثوقة في الخبر الصحفي".

 

وتابعت: "أصبح التأخر في الحصول على تأكيد المعلومة من قبل المسؤولين يشكل منحدر خطر في ألية السبق الصحفي بين المؤسسات الإعلامية مّما يجعل بعض الوكالات تتكهن بما يتم إشاعته من تفاصيل تحمل وجهين مختلفين".

 

وفي الحصول على المعلومات من قبل المتابعة للإعلام العبري بينت أبو الخير أنّ الصحافة الفلسطينية أصبحت مسيسة في ترجمتها ونقلها للخبر، بما يناسب أهواء الفصيل الذي ينتمى له المترجم الناقل، مشيرةً إلى أنّ هذه الحالة رسخت التهويل الإعلامي المكذوب.

 

بدوره، النشاط الإعلامي هاني الشاعر المختص بصحافة السوشيال ميديا قال: "استطاع الناشط الإعلامي إبراز القضية  الفلسطينية وتصديرها للجمهور الخارجي على كافة الأصعدة العربية والدولية، ووضع بصمة من خلال معرفته في استخدام الصواب عبر مواقع التواصل الاجتماعي".

 

وأضاف: "بعض النشطاء لديهم قصور ثقافي ينعكس على خدمة القضية والأزمة الفلسطينية التي يتعرض لها من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وهو في حقيقته يخدم الجانب السلبي".

 

وبين الشاعر أنّ هنّالك فروق واسعة في معرفة المعنى الحقيقي لبعض المصطلحات الإعلامية عند التعامل مع بعض القضايا الهامة وخاصة في التعبيرات عن أحداث تجري على أرض الواقع.

 

وأوضح أنّ الخبر الفلسطيني أصبح يأخذ طابع التهويل المكذوب بسبب عدم الإدراك للثقافة العامة المختصة بواقع الجغرافية التي نعيشها والتفصيل الكافية لموقع الحدث.

 

وأشار الشاعر إلى أنّ النشر في المؤسسات الإعلامية أصبحت تحمل قاعدة الثواب والعقاب عند التعامل مع مصدر الخبر في الصواب والخطأ.

 

وفي مداخلة للكاتب هاني أبو شومر قال: "إنّ الإعلام الفلسطيني أصبح يطلق عليها مصطلح الإعلام الفوضوي، لكثرة التهويل المنسوب إليه في كم المعلومات المتضاربة".

 

وأضاف أبو شومر: " أنه يصعب السيطرة على نشطاء السوشيال ميديا، لكن يمكن ضبط الموقف من خلال جعل مصدر موحد لنقل الخبر والمعلومة، على أن يكون بضمانة الوصول السريع للمسؤولين عن الحدث".

 

وأشار إلى أنّ عدم وجود هيئة إعلام استشارية  للمؤسسات الإعلامية هي السبب الحقيقي في جعل الخبر قابل للقبول والرفض، متخذًا طابع الركاكة التفصيلية للموضوع.