عن مباحثات التهدئة: ما هي العقبة الوحيدة أمام الاتفاق؟

عن مباحثات التهدئة: ما هي العقبة الوحيدة أمام الاتفاق؟

 

غزة - في الوقت الذي تشهد الأوضاع الأمنية في قطاع غزة هدوءا مشوبا بالتوتر، فإن حماس وإسرائيل تنشغلان بإجراء مباحثات داخل أروقتهما القيادية؛ لإنجاز التهدئة التي يسعيان إليها، وفقا لما تصوره الصحافة الإسرائيلية.

 

فقد قال أليئور ليفي، الكاتب الإسرائيلي في صحيفة يديعوت أحرونوت، إن "هناك العديد من التطورات التي تشهدها مباحثات التهدئة بين حماس وإسرائيل حصلت من وراء الكواليس، ربما تسفر عن تقدم في إحرازها في الأيام القادمة".

 

وأضاف في مقال ترجمته "عربي21" أن "الشخصيات القيادية رفيعة المستوى من حماس التي تدخل القطاع لأول مرة، فضلا عن المباحثات الماراثونية بمشاركة جناحها العسكري، وبجانب بقاء أبو مازن خارج الصورة حتى الآن، كلها تطورات كفيلة بأن تشير إلى أين قد تسير الأمور، سلبا أو إيجابا".

 

وأوضح أن "ما يكسب المباحثات التي تشهدها غزة أهمية استثنائية حجم القيادات الكبيرة، ومنهم أولئك المسؤولون عن العمليات المسلحة في الضفة الغربية، وإقامة البنية العسكرية لحماس هناك، ومن يوفرون الأموال للحركة، وملف الأسرى فيها".

 

واستدرك الكاتب قائلا إنه "فور وصول قيادة حماس إلى معبر رفح، أعد لهم المصريون استقبالا غير لطيف؛ لأنهم حاولوا إدخال أموال للحركة في غزة، وجاء ذلك بناء على طلب إسرائيلي لمنع مرور شخصيات غير مرغوب فيها إلى القطاع، ومنع إيصال الأموال للجناح العسكري".

 

وأشار إلى أنه "حين شرعت حماس بمباحثاتها الداخلية، اتخذت أقصى درجات الاحتياطات الأمنية، حيث صودرت الهواتف النقالة، وتم إخراج مرافقي الشخصيات القيادية من غرف الاجتماعات؛ بهدف منع تسريب أي من هذه المداولات السرية".

 

وأكد أن "المباحثات داخل حماس تمحورت حول ثلاث قضايا أساسية: المقترح المصري لإنجاز المصالحة بين فتح وحماس، وخطة التهدئة بين حماس وإسرائيل التي تقدم بها مبعوث الأمم المتحدة، مقابل إدخال تسهيلات جوهرية على الحصار المفروض على غزة، والاستعداد لإجراء صفقة تبادل أسرى".

 

وأوضح أن "العقبة الأساسية لإنجاز هذه الملفات تبدو فلسطينية داخلية، فمن يشعر نفسه خارج كل هذه اللعبة هو أبو مازن، الذي رأى إقصاء السلطة الفلسطينية من المباحثات الجارية بين حماس وإسرائيل برعاية مصرية وأممية، ما دفع حركة فتح للبدء بحملة إعلامية دعائية، وتقديمها لسلسلة تحفظات للمصريين على مبادرتهم للمصالحة، وتحذير حماس من مغبة التوقيع على اتفاق التهدئة على حساب الوحدة الوطنية".

 

وختم بالقول إنه "ليس واضحا حتى الآن كيف ستتعامل مصر مع هذه الأزمة الفلسطينية الداخلية التي تسببت بها فتح، في ظل أن التوتر بين الحركتين آخذ بالتصاعد".

 

على الصعيد الإسرائيلي، قالت تال شاليف، المراسلة السياسية لموقع ويللا الإخباري، إن "المباحثات التي تجري بين إسرائيل وحماس بوساطة مصرية تتطلب في المرحلة الأولى وقفا كليا لإطلاق النار، بما فيها الطائرات الورقية المشتعلة، مقابل فتح المعابر وتوسيع مساحة الصيد".

 

وأضافت في التقرير الذي ترجمته "عربي21" أنه"لن يكون هناك بحث لخيار التهدئة طويلة المدى، أو خيارات أخرى تتضمنها المبادرة المصرية للتخفيف من الضائقة الإنسانية في قطاع غزة".

 

وأوضح أنه "ليس مطروحا على الطاولة أي بحث لترتيبات واسعة دون إيجاد حل لموضوع الأسرى والمفقودين المحتجزين لدى حماس في غزة، على أن تشمل المرحلة الثانية زيادة البضائع التجارية، وإمداد غزة بالكهرباء عبر إسرائيل والسلطة الفلسطينية، وفي مرحلة ثالثة متأخرة جدا يتم الترتيب لتنفيذ مشاريع بعيدة المدى، مثل ميناء بحري ومطار جوي وإقامة محطة طاقة في سيناء".