عاجـــل :

قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل اقتراف المزيد من جرائمها في قطاع غزة، وتستهدف المدنيين الفلسطينيين المشاركين في مسيرات العودة وكسر الحصار

 

مقتل مدني فلسطيني، إصابة 98 آخرين منهم 10 أطفال وامرأة

 

المرجع: 81/2018

التاريخ: 03 أغسطس 2018

التوقيت: 06:30 بتوقيت جرينتش

 

قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الجمعة الموافق 3/8/2018، مدنيا فلسطينيا، وأصابت 98 آخرين بجراح، منهم 10 أطفال وامرأة، و9 حالات خطيرة، بأعيرة نارية وقنابل غاز مباشرة، فضلا عن إصابة العشرات بحالات اختناق، في استخدام القوة المميتة والمفرطة في مواجهة المتظاهرين السلميين، شرق قطاع غزة، للجمعة الـ 19 على التوالي. وقد واصلت تلك القوات وبقرار من أعلى المستويات العسكرية والسياسية، استخدام القوة المميتة والمفرطة تجاه المتظاهرين السلميين، دون وجود أي خطر أو تهديد على حياة الجنود في منطقة التظاهرات. وبهذا يرتفع عدد الضحايا في قمع الاحتلال المشاركين في مسيرة العودة منذ انطلاقها بتاريخ 30/3/2018، إلى 122 قتيلا، منهم 21 طفلاً، 2 من الإناث إحداهما طفلة والأخرى مسعفة متطوعة، ومسعف آخر من الدفاع المدني، صحفيان و3 من ذوي الإعاقة، و6413 جريحًا منهم 1073 طفلا و197 امرأة، و76 صحفيا. بين المصابين 370 حالة خطيرة، و68 حالة بتر.

 

تؤكد تحقيقات المركز ومشاهدات الباحثين الميدانيين، أن التظاهرات والتجمعات في جميع المناطق كانت سلمية بالكامل ولم يشاهد أي مظاهر مسلحة، وبالمقابل كان قناصة الاحتلال يتمركزون أعلى تلال وسواتر ترابية إلى جانب جيبات عسكرية داخل الشريط الحدودي.

 

وكانت الأحداث لهذا اليوم الموافق 3/8/2018، على النحو التالي:

 

 في حوالي الساعة 4:00 مساءً، بدأ آلاف المواطنين، وضمنهم نساء وأطفال وعائلات بأكملها، بالتوافد إلى المخيمات الخمس التي أقامتها الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار بمحاذاة الشريط الحدودي، شرق محافظات قطاع غزة الخمس، وأقاموا فعاليات شعبية وتراثية ورددوا هتافات وطنية ورفعوا الأعلام الفلسطينية، وأطلقوا بالونات وطائرات ورقية. اقترب المئات منهم وضمنهم نساء وأطفال من الشريط الحدودي، مع إسرائيل، وأشعلوا إطارات سيارات، وحاول عدد منهم رشق قوات الاحتلال بالحجارة، حيث تجمعوا على مسافات تتراوح بين عدة أمتار إلى 300 متر من الشريط الحدودي الأساسي.

 أسفر إطلاق النار من قوات الاحتلال الذي استمر حتى الساعة 8:00 مساء اليوم عن مقتل المواطن أحمد يحيى عطا الله ياغي، 27 عامًا، من سكان غزة، إثر إصابته في حوالي الساعة 7:55 مساءً، بعيار ناري اخترق الصدر ونفذ من الظهر، أثناء تواجده على بعد عشرات الأمتار من الشريط الحدودي شرق حي الشجاعية بغزة.

 

 كما أصيب 98 آخرين بجراح، منهم 10 أطفال وامرأة، و9 حالات خطيرة، بأعيرة نارية وقنابل غاز أطلقتها قوات الاحتلال، فيما العشرات بالاختناق والتشنج جراء استنشاق الغاز، الذي أطلقته تلك القوات من الجيبات العسكرية والبنادق والطائرات المسيرة، شرق القطاع.  وقد صنفت تلك الأحداث وفقا للمناطق على النحو التالي:

 

محافظة الشمال: واندلعت الأحداث شرق جباليا، وأسفرت عن إصابة 14 مواطنًا، بأعيرة نارية وقنابل غاز مباشرة، منهم 4 أطفال، و3 بحالة خطرة أحدهم طفل. من المصابين 13 بأعيرة نارية وشظايا والأخير بقنبلة غاز مباشرة.

محافظة غزة: واندلعت الأحداث شرق حي الشجاعية، وأسفرت إلى جانب القتيل المبين أعلاه، عن إصابة 35 مواطنًا، بأعيرة نارية وقنابل غاز مباشرة.

 

محافظة الوسطى: واندلعت الأحداث شرق مخيم البريج، وأدت لإصابة 20 مواطنًا، 19 منهم بأعيرة نارية، منهم 4 أطفال، وإصابة خطرة، وإصابة واحدة بقنبلة غاز مباشرة.

محافظة خان يونس: واندلعت الأحداث شرق خزاعة، وأسفرت عن إصابة 18 مواطنًا، منهم طفل وامرأة، و3 في حالة خطرة. 14 من المصابين بأعيرة نارية و4 بقنابل غاز مباشرة.

محافظة رفح: واندلعت الأحداث شرق المدينة، وأسفرت عن إصابة 11 مواطنًا منهم طفل، و2 حالتهما خطرة. 10 من المصابين بأعيرة نارية والأخيرة بقنبلة غاز مباشرة.

 

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان وإذ يدين بشدة الجرائم التي اقترفتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، فإنه يرى أنها نتيجة لإفلات إسرائيل من العقاب وما تتمتع به بفضل الولايات المتحدة من حصانة ما يشجع قواتها على اقتراف الجرائم بقرار رسمي من أعلى المستويات العسكرية والسياسية.

 

يرى المركز أن استمرار سقوط الضحايا، سواء القتلى أو الجرحى، أمر غير مبرر، واستهداف المدنيين الذين يمارسون حقهم في التظاهر السلمي، أو خلال عملهم الإنساني، وقتلهم باستخدام القوة المسلحة المميتة هو انتهاك خطير لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الانساني.

  

يؤكد المركز أن استمرار إسرائيل في نهجها هذا مخالف لميثاق روما الأساسي الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية واتفاقية جنيف الرابعة ويشكل ما تمارسه جرائم حرب. وعليه، يدعو المركز، المدعية العامة لـلمحكمة الجنائية الدولية إلى فتح تحقيق رسمي في هذه الجرائم، وصولا إلى ملاحقة ومحاسبة كل من تورط في إصدار القرارات في جيش الاحتلال بالمستوى السياسي والأمني ومن نفذها.

 

كما يؤكد المركز أن الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة عليها التزام قانوني بموجب المادة الأولى من الاتفاقية والتي تتعهد بموجبها بأن تحترم الاتفاقية وأن تكفل احترامها في جميع الأحوال، كذلك التزاماتها الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المتهمين باقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية.

 

ويدعو المركز سويسرا بصفتها الدولة المودعة لديها الاتفاقية أن تدعو الأطراف السامية المتعاقدة لعقد اجتماع وضمان احترام إسرائيل للاتفاقية، علماً بأن هذه الانتهاكات تعد جرائم حرب وفقاً للمادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وبموجب البروتوكول الإضافي الأول للاتفاقية في ضمان حق الحماية للمدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.