عاجـــل :

قطر تضخّ أموالاً جديدة لغزة وصرف رواتب كاملة للموظفين برعاية الامم المتحدة تجاوزاً لدور السلطة الفلسطينية بموافقة امريكية

 

الاستنفار الإسرائيلي على الحدود بجانب تصاعد «مسيرات العودة» وتوتر العلاقة بين «حماس» والقاهرة، دفعت كلها إلى تدخل أممي بموافقة أميركية وإشارة إسرائيلية وتمويل قطري لتخفيف واقع الأزمة واحتواء الموقف

 

غزة | بالتزامن مع تعقّد محادثات وفد حركة «حماس» مجدداً مع المصريين في القاهرة خلال الأسبوع الماضي، وإبلاغ الحركة أنه لم يعد لديها «صبر أكثر»، بدأ عدد من الأطراف بما فيها الأمم المتحدة وحتى إسرائيل تجاوز دور السلطة الفلسطينية في قطاع غزة، خصوصاً في ظل إقرار صادر عن رأس قيادة العدو، أي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أن رام الله تدفع باتجاه خنق غزة أكثر.
 
«التجاوز»، الذي ترعاه الأمم المتحدة ويحظى بموافقة أميركية كما نقلت مصادر سياسية، يأتي بعد معلومات صارحت فيها القاهرة وفد «حماس»، فحواها أن إسرائيل أبلغت مصر بأن لديها معلومات حول عملية عسكرية كبيرة تنوي المقاومة تنفيذها على حدود القطاع، وهو ما دفع نحو تحرك قطري - بإشارة إسرائيلية  لتجاوز السلطة في قضية الكهرباء، وإعطاء ضوء أخضر لتمويل الدوحة وقود محطة توليد الطاقة الوحيدة.

تقول مصادر مطلعة إن إسرائيل تسلمت رسمياً من القطريين، عبر الأمم المتحدة، ثمن وقود محطة التوليد بما يكفي القطاع لمدة ستة أشهر، وهو ما يتوقع أن يؤدي إلى تحسين التيار الكهربائي ليصل الغزيين بواقع 8 ساعات وصل تليها 8 ساعات قطع، بعدما كانت تأتي 4 وصل ثم 12 قطع يومياً.

 

لكن الأهم واللافت هو التوافق مع الأمم المتحدة على دفع رواتب كاملة للموظفين المدنيين التابعين لحكومة «حماس» السابقة لثلاثة أشهر، عبر الأمم المتحدة أيضاً، وبالآلية التي جُرّبت مرة واحدة بعد انتهاء حرب 2014، وكانت آنذاك - والآن - بتمويل قطري.

 

افادت صحيفة الاخبار اللبنانية أن الأمم المتحدة والقطريين تسلموا من «حماس» كشوفاً بفاتورة الرواتب للموظفين المدنيين من أجل البدء في تجهيزها للصرف قريباً، فيما ستتولى وزارات الحكومة السابقة صرف رواتب كاملة للعسكريين الذين ترفض إسرائيل إدخال أموال لهم.