عاجـــل :

أسطورة فلسطينية حقيقية اسمها البطل الحاج/ رمضان الصوير

أسطورة فلسطينية حقيقية اسمها البطل الحاج/ رمضان الصوير

 

 

 

بقلم/ د.ناصر الصوير الباحث والكاتب والمحلل سياسي

 

قلائل منا لا يعرفون من هو الحاج/ رمضان الصوير، خصوصاً الشارع الرياضي الفلسطيني وكيف لا والحاج رمضان كما اعتاد الناس أن يطلقوا عليه (رحمه الله) انفرد بعدة أمور لم يحققها غيره على الإطلاق، على مستوى العالم، وعلى مستوى فلسطين ، وعلى المستوى الرياضي الفلسطيني، فعلى الصعيد العالمي يعتبر الحاج رمضان الشرطي الوحيد في العالم الذي ظل على رأس عمله حتى عمر90 سنة وتوفي وهو على رأس عمله.(كان يجب أن يسجل هذا الانجاز في موسوعة غينيس كأكبر شرطي مرور سناً في العالم(.

 

أما على مستوى فلسطين فهو الشرطي الوحيد في فلسطين الذي عمل شرطياً في عهد الانتداب الانجليزي لفلسطين.  وعمل شرطياً في عهد الحكم المصري لقطاع غزة .(1948-1967) ورفض العمل مع في ظل الاحتلال الإسرائيلي، ولكنه قام متطوعاً لوحده بصورة ذاتية بتنظيم حركة المرور عند مفترق السامر بغزة خلال الانتفاضة الأولى ولسنوات عديدة بطريقة وأسلوب نال إعجاب وتقدير واستحسان أبناء القطاع، ثم عمل شرطياً في عهد السلطة الوطنية إلى أن انتقل إلى الرفيق الأعلى.

 

أما على المستوى الرياضي الفلسطيني، فقد كان أول رياضي فلسطيني يحرز عدة ميداليات لفلسطين في بطولات الألعاب العربية في رفع الأثقال. وكان أول رياضي فلسطيني يحرز عدة ميداليات لفلسطين في عدة دورات  للألعاب الأفرو أسيوية في رفع الأثقال، التي نظمت في العديد من الدول ثم أندونيسيا وماليزيا والمغرب ومصر وغيرها  بمشاركة عشرات البلدان الأفريقية والأسيوية.

هذا على الجانب المهني ، فماذا عن الجانب الانساني:

 

حقيقةً أنا حائر ومندهش أمام هذه الظاهرة، كنت أعتقد أن الشر دائماً يطغى على الخير ولكن أمام ما عايشته مع هذا الرجل سواء في حياته أو بعد وفاته فإنني أجبرت على مراجعة بعض قناعاتي .

 

فهذا الرجل رحمه الله كان أسطورة رياضية ومهنية ووطنية وأخلاقية بكل المعاني حقق من الانجازات ما لم يستطع غيره من تحقيقها ،،عاش 90 سنة لا أذكر أنه تخاصم مع أحد أو اختلف مع أحد كان متسامحاً لدرجة أنني كنت أحنق عليه وأغتاظ منه وأسأله : هل قلبك البحر المتوسط يتسع لكل البشر .

قمت قبل فترة بنشر بوست عنه ، ماذا حدث ؟ !! انهمرت التعليقات والإعجابات حتى وصلت لعدة آلاف من أصدقائي على القائمة ومن خارجها الكل يتذكره بالخير ويترحم عليه أكثر من 350 مشاركة للمنشور الذي حاز على عشرات الآلاف من الاعجابات والتعليقات كلها تعدد مناقب هذا الرجل العظيم الذي لم يختلف على مناقبه اثنان  إن دل هذا فإنما يدل على أن الإنسان حتماً يترك ذكراه في قلوب الناس إما بالخير كهذا الرجل أو بالسوء والعياذ بالله كالكثيرين ... رحمك الله يا حاج رمضان وثق أن ذكراك ستبقى عطرة خالدة في أفئدة وقلوب أبناء شعبك. ......

ختاماً ألا يستحق هذا البطل التكريم بعد وفاته !!!!

.....ألا يستحق أن ندعو له بالرحمة!!!!!!