المجلس البلدي الثالث لمدينة غزة في عهد الانتداب البريطاني(1928–1934م)

 

بقلم/ د. ناصر الصوير

باحث وكاتب ومحلل سياسي

 

أجريت أول انتخابات لبلدية غزة في عهد الانتداب البريطاني في اليومين: الثامن والتاسع من شهر إبريل 1927مـ، وأعلنت نتيجتها في الجريدة الرسمية بفوز كل من: إبراهيم العلمي وعمر الصوراني وجميل الشوا وشاهين الغلاييني وسعيد الطباع ومحمد بسيسو ويوسف العلمي وفهمي الحسيني وإبراهيم ظريفة، وأعلنت النتيجة في جريدة حكومة فلسطين الرسمية الصادر بتاريخ 23/5/1927؛ ولكن نتيجة هذه الانتخابات ألغيت بتاريخ 19/9/1927مـ، بموجب الأمر الصادر عن المندوب السامي والذي جاء فيه نصًا: "... حيث إن انتخابات مجلس بلدية غزة التي جرت بموجب الأمر الصادر المعلن عنها في الجريدة الرسمية قد ألغيت بمقتضى قرار المحكمة، فقد أمر فخامة المندوب السامي بمقتضى السلطة المخولة له بإجراء انتخابات جديدة لمجلس بلدية غزة ". وأصدر المندوب السامي أمرًا حدد فيه موعد ومكان الترشيح والانتخاب قضى بأن يكون يوم الإثنين الموافق 16/4/1928مـ، موعدًا للترشح في دار الحكومة ويوم الثلاثاء الموافق 1/5/1928مـ، معدًا للانتخاب في دار الحكومة وفي قاعة المحكمة .

أجريت انتخابات بلدية غزة المعادة في الموعد المحدد، وحسبما أعلنت اللجنة الانتخابية عن النتيجة فقد فاز كلٌّ من: فهمي الحسيني وحسني خيال وراغب أبو شعبان وعبد النور الإفرنجي وموسى البورنو وحسن  الغصين وتوفيق القرم ومحمد علي الجرجاوي وسعيد أبو رمضان وعثمان الغلاييني وحافظ داود الترزي وفؤاد بشارة فرح ، وأصدر المندوب السامي بتاريخ 5/5/1928مـ، أمرًا يقضي بتعيين فهمي الحسيني رئيسًا لمجلس بلدية غزة ، وبذلك يكون فهمي الحسيني أول رئيس منتخب لبلدية غزة منذ تأسيسها.

السيرة الذاتية لرئيس وأعضاء المجلس الثالث لبلدية غزة

رئيس بلدية غزة/ فهمي الحسيني:

 هو: فهمي عبد الحي الحسيني. ولد في مدينة غزة 1886مـ، من عائلة فلسطينية عريقة قال عنها الشيخ الطباع: (... وبالجملة فهي عائلة كريمة نبيلة تعلوها الشهامة والسيادة، وشيوخ تحليهم الهمة والسعادة، وجوه تزينهم والعمائم، ولا تفل الشدائد منهم العزائم) ، كان والده/ عبد الحي الحسيني من أعلام فلسطين الخفاقة، ومن أكبر رجالاتها وأبلغ خطبائها، كان من فحول الشعراء في عصره، وهو من أصدقاء فيلسوف الإسلام السيد/ جمال الدين الأفغاني، وقد اجتمع الرجلان في الأستانة مرارًا عديدة، وكان عضوًا في مجلس البلدية ومجلس الإدارة فيه ؛ اعتنى والده بتربيته عنايةً فائقة وتثقيفه تثقيفًا عاليًا؛ فمنذ حداثته اختار له صفوة الأساتذة الموجودين في غزة في ذلك الحين ليعلموه العلوم الإسلامية وما يتصل بها من فروع المعرفة، ثم أدخله مدرسة عليا في الأستانة، ولما تخرج منها التحق بكلية الحقوق في إسطنبول وفيها أظهر تفوقًا كبيرًا. أما والدته فهي حورية الدجاني من القدس. نال الشهادة العليا في الحقوق من إسطنبول، وعاد إلى غزة وهو في ريعان شبابه، فأسندت إليه وظيفة "مدع عام"، ثم استقال منها واشتغل في المحاماة إلى أن نشبت الحرب العالمية الأولى ، عاد مرة ثانية إلى تركيا ومكث هناك طيلة مدة الحرب العالمية الأولى، ثم رجع بعد انقضائها إلى فلسطين واشتغل في المحاماة حينًا بعد أن حصل من السلطات على رخصة مزاولة المهنة أمام المحاكم النظامية والمحاكم الشرعية بتاريخ 27/7/1920مـ ، عين حاكم صلح في نابلس وبعدها عين عضوًا في المحكمة المركزية للواء الشمالي ثم استقال ورجع إلى مزاولة مهنة المحاماة مرة أخرى وأخذ يترافع في أكبر القضايا الجنائية والحقوقية بما عرف عنه من تضلع ومقدرة، ومنذ ذلك الوقت نزل منزلته الرفيعة بين المحامين في فلسطين وأصبح من رجال القانون والطبقة الأولى في فلسطين . أصدر فهمي الحسيني مجلة الحقوق في مدينة يافا في الأول من ديسمبر 1923مـ، وهي مجلة قضائية، حقوقية، شرعية، بوليسية، علمية، أدبية تعد أول صحيفة غزية وأول مجلة من نوعها في فلسطين، طبعت في المطبعة العصرية بمدينة يافا ثم في مطابعها الخاصة، اشترك في تحريرها فوزي خليل الدجاني وعارف العزوني وعمل مديرًا لها رمضان البعلبكي وسعيد الخليل، واستمرت في الصدور حتى عام 1928مـ ، ولقد كان النجاح الذي حققه فهمي الحسيني بإصداره مجلة الحقوق وتأسيسه مطبعة خاصة، الدافع الرئيس الذي حدا به إلى إصدار جريدة: (صوت الحق) في مدينة يافا، وهي جريدة يومية سياسية مستقلة كان سكرتير تحريرها المحامي/ فوزي خليل الدجاني. صدر العدد الأول منها بتاريخ 6/10/1927مـ، وقد طبعت هذه الجريدة في البداية في المطبعة العصرية بيافا، ثم انتقلت بعد ذلك إلى غزة عام 1928مـ؛ حيث تولى حمدي الحسيني رئاسة تحريرها وتعاقب على إدارتها محمد عواد الفالوجي وسعيد الخليل، واستمرت الجريدة حتى نهاية عام 1928مـ؛ حيث توقفت بسبب انتخاب فهمي الحسيني رئيسًا للبلدية، وبذلك يكون فهمي الحسيني أول من أصدر الصحف في غزة ، لقب فهمي الحسيني بعملاق المحاماة في فلسطين وقام بعمل كبير أثرى الواقع القانوني؛ حيث قام بترجمة وتعريب مجلة درر الأحكام في شرح مجلة الأحكام للعلامة علي حيدر من اللغة التركية للغة العربية بأسلوب بليغ ورصين وكان بحق مصدر فخر لمدينة غزة التي منحها كل نشاطه وجهده؛ كما قام بصياغة وإعداد أول سند قانوني لإيجار الأراضي والعقارات واستئجارها وهو معمول به إلى يومنا هذا. ألح عليه أبناء المدينة لخوض الانتخابات البلدية في عهد الانتداب عام 1928مـ، فرضخ لرغبتهم ورشح نفسه حبًا في إصلاح المدينة وفاز بأغلبية ساحقة أهلته لرئاسة بلدية غزة عن جدارة واستحقاق، ونظرًا للإنجازات الكبيرة التي حققها خلال فترة رئاسته الأولى للبلدية، فاز في الانتخابات الثانية التي أجريت عام 1934مـ، واستمر في رئاسته للبلدية إلى أن اعتقلته السلطات البريطانية وأودعته معتقل صرفند عام 1938مـ، بصفته معارضًا لسياستها الاستعمارية ومناوئًا لممارساتها القمعية ، تميزت الفترة التي قضاها فهمي الحسيني رئيسًا للبلدية بعزيمة جبارة وهمة شماء مليئة بالإنجازات قلبت مدينة غزة من حال إلى حال ونذكر من الأعمال التي قام بها: مشروع المياه بحيث لم يبق بيت في غزة إلا وأوصل المياه إليه، وتدشينه مدرسة للإناث وإتمام بناية المستشفى البلدي وإنشاء سوق كبير ومسلخ على الطراز الحديث وفتح الشوارع وتوسيعها. وعمل على إصلاح المدينة، فمد العمران فيها تجاه البحر، ومن أجل تشجيع هذا التوجه أنشأ حديقة عامة (متنزه البلدية) وحفر بئرًا للمياه، وقام بمشروع تقسيم الكثبان الرملية (غزة الجديدة) حي الرمال لاحقًا إلى قسائم وزعها على الراغبين من السكان بثمن رمزي وبالتقسيط المريح، كما قام بتوسيع الشارع الرئيس الذي يشطر المدينة إلى شطرين وهو المعروف حاليًا بشارع عمر المختار، وضرب مثلًا أعلى عندما قرر تسمية هذا الشارع باسم المجاهد الشهيد/ عمر المختار رغمًا عن احتجاج القنصلية الإيطالية على هذه التسمية. فرض فهمي الحسيني احترامه على الجميع على الرغم من أنه أحد أبناء العائلات الإقطاعية المتنفذة، فقد كان من أصحاب الأملاك؛ لكنه كان يعي بأحوال الشعب وقدم الكثير من أمواله في سبيل تحقيق إنجازات لصالح مدينته وشعبه ووطنه، فقوبل ذلك من شعبه بالاعتزاز والتقدير ، تزوج فهمي الحسيني أربع مرات، ورزق بأربعة من الذكور وسبع من الإناث . عقب خروجه من المعتقل أواخر عام 1939مـ، وعزله من رئاسة البلدية اعتلت صحته وأصيب بسكتة قلبية توفي على إثرها في 25/12/1940مـ، وشيع جثمانه في جنازة مهيبة شارك فيها معظم سكان المدينة وشخصيات بارزة وطنية وشعبية من جميع أنحاء فلسطين، بالإضافة إلى رؤساء بلديات فلسطين، وانهالت برقيات التعازي والمواساة من جميع أنحاء الوطن العربي والإسلامي معزية بوفاة الفقيد الكبير.

عضو المجلس البلدي/ عبد النور الإفرنجي:

هو: عبد النور حسن الإفرنجي. ولد في مدينة غزة عام 1860مـ، نشأ في كنف أسرة اشتهرت بالصلاح والتقوى، فقد كان جده الشيخ علي الإفرنجي كان في العهد العثماني من أعيان المدينة وعضوًا في مجلس الإدارة ومسؤولًا بدائرة النفوس ومسؤولًا عن تحصيل الضرائب والأعشار، والده الحاج/ حسن الإفرنجي عين خلفًا لوالده في مجلس الإدارة، كما عين عضوًا في أول مجلس بلدي لمدينة غزة في العهد العثماني عام 1893مـ. تلقى عبد النور تعليمه في كتاتيب المدينة القديمة. سكنت عائلته في حي الزيتون وكان لها أملاك كثيرة في هذا الحي وفي مناطق أخرى من قضاء غزة. نشأ عبد النور هو وأخواه/ درويش وشعبان، نشأة صالحة والتحق في مقتبل شبابه بالجيش العثماني؛ حيث أمضى فترة لا بأس بها في خدمة الدولة العثمانية. انضم للمجلس البلدي المنتخب عام 1928مـ، بعد فوزه في الانتخابات، واستمر في عضوية المجلس لأكثر من 13عامـًا، كان خلالها مخلصًا لمدينته ولشعبه. رزق ببنتين هما: عربية وعريفة ولم يعقب ذكورًا. توفي في مدينة غزة عام 1941مـ.

عضو المجلس البلدي/ عثمان الغلاييني:

هو: عثمان محمد سالم الغلاييني. ولد في مدينة غزة عام 1865مـ، من عائلة غزية معروفة. والده محمد سالم عمر الغلاييني. كان من الميسورين ومن ذوي الأملاك. والدته مفتية حامد الشوا. تعلم في مدارس غزة وأكمل تعليمه في القدس وتمتع بثقافة واسعة وإلمام كبير. كان صاحب نشاط سياسي ووطني، وشارك في الكثير من الفعاليات السياسية والوطنية. عمل في التجارة، وكان من ذوي الأملاك. شارك في تعزيز العلاقات الاجتماعية بين العائلات الغزية وإصلاح ذات البين والمشاركة الفاعلة في قضايا المجتمع. تزوج صبحة خليل سالم الغلاييني، توفي في غزة عام 1940مـ.

عضو المجلس البلدي/ موسى البورنو:

هو: موسى مصطفى محمود البورنو. ولد في مدينة غزة عام 1877مـ، من عائلة معروفة، عمل في التجارة، وبنى ثروة كبيرة، وكان عضوًا في الغرفة التجارية إبان الحكم العثماني. تزوج مرتين؛ زوجته الأولى بهية الغلاييني؛ أما زوجته الثانية فهي نادرة بنت يوسف بك البورنو، توفي عام 1952مـ.

عضو المجلس البلدي/ حسني خيال:

هو: حسني حسين حسن خيال ولد في مدينة غزة عام 1880مـ، ينتمي إلى عائلة معروفة بغزة، والده حسين خيال من وجهاء المدينة وأعيانها ورث عنه حسني الكثير من الثروة والأملاك، والدته حفيظة بركات من مدينة يافا. تلقى تعليمه الأساسي في المؤسسات التعليمية والمدارس في غزة، وأكمله في مدارس القدس. تفرغ للأعمال الاجتماعية فتبوأ موقعًا اجتماعيًا بارزًا وأصبح من وجهاء المدينة ومن أعيانها وشخصياتها المرموقة فكان عضوًا في لجان الإصلاح والفعاليات البلدية والسياسية والوطنية والاجتماعية. عين في 1/4/1927مـ، قاضيًا في محكمة البلدية قبل أن ينتخب عضوًا في المجلس البلدي بأكثر من عام.

ظهرت مشاركة حسني خيال السياسية والوطنية منذ السنوات الأولى للانتداب البريطاني لفلسطين، كان شغوفًا بالقراءة والمطالعة واقتناء الكتب وكان يمتلك مكتبة كبيرة في بيته ضمت مجموعة من الكتب والمراجع في شتى علوم المعرفة، كما كان مولعًا بهواية الصيد البري واشتهر بقدرته الفائقة على التصويب والرماية والقنص، تزوج حسني خيال ثلاث مرات، زوجته الأولى هي زهية الإفرنجي، توفيت، فتزوج من جميلة الصوراني، وبعد وفاتها اقترن بزوجته الثالثة فيروز أبو رمضان، توفي عام 1967.

عضو المجلس البلدي/ سعيد أبو رمضان:

هو: سعيد محمود قدورة رمضان أبو رمضان. ولد في مدينة غزة عام 1884مـ، ينتمي إلى عائلة بارزة في غزة، كان والده محمود قدورة أبو رمضان من الوجهاء وذوي الأملاك ورث سعيد عنه الكثير وتمكن بجهوده الذاتية من تعزيز مكانته وتضخيم ثروته. والدته آمنة عمار، توفيت عام1917مـ. تلقى تعليمًا أساسيًا مكنه من تعلم القراءة والكتابة وأساسيات العلوم الأخرى. نفي إلى تركيا عام 1914م لمدة 4 أعوام بسبب تخوف السلطات العثمانية من نشاطاته السياسية ومواقفه الوطنية وكان من رجال الإصلاح والوجوه الاجتماعية والاقتصادية البارزة في المدينة. أسهم إلى جانب فهمي الحسيني رئيس بلدية غزة من 1928-1938مـ، في إنشاء حي الرمال ضمانًا لعدم منح السلطات البريطانية هذه الأرض لليهود، تزوج مرتين، زوجته الأولى آمنة أبو حليقة، أما زوجته الأخرى فهي آمنة إسماعيل الدجاني. توفي سعيد أبو رمضان عام 1955مـ.

عضو المجلس البلدي/ حسن الغصين:

هو: الشيخ حسن عبد الله يوسف الغصين. ولد في حي الدرج بمدينة غزة عام 1885مـ، ينتمي إلى عائلة معروفة في غزة بالحسب والنسب في غزة وهم أقوام كرام منهم الإمارة والرئاسة. والدته صفية أحمد شعث، توفيت عام 1923مـ، تعلم الفقه والشريعة في الأزهر الشريف وتخصص في علوم الفلك. عمل خلال الحرب العالمية الأولى مقاولًا لتمديد خطوط التلغراف للجيش التركي في المنطقة الشمالية. كان من ذوي الأملاك والأراضي التي توزعت على بلدات: عسقلان وجولس وبئر السبع وغزة. كان أشهر من عمل بالطب النبوي باللواء الجنوبي في عهده. له عدة مؤلفات تناولت علوم الفلك والتداوي بالقرآن الكريم والأعشاب والطب البديل. كان مولعًا بتربية الخيول فأسهم في إنشاء عدة مدارس للتدريب على سباقات الخيل والفروسية في عدة بلدات فلسطينية. كان من رجالات المجتمع وإصلاح ذات البين وفك النزاعات بين المتخاصمين، كما كان من شيوخ الإفتاء في غزة. تبوأ موقعه كأحد الشخصيات المجتمعية الغزية البارزة. تزوج من ابنة عمه نزيهة عبد الإله الغصين، توفي عام 1953مـ.

**عضو المجلس البلدي/ فؤاد بشارة فرح:

هو: فؤاد بشارة فرح. ولد في مدينة غزة عام 1893مـ، من عائلة نصرانية كبيرة في غزة مشهورة بالتجارة والثروة، ظهر منها رجال توظفوا بدوائر الحكومة يقال إنها من النصارى العرب الذين جاء عليهم الإسلام وبقوا على مذهبهم. كان يسكن في شارع حمام السمرة المتفرع من شارع عمر المختار بمدينة غزة. كان متعلمًا تعليمًا عاليًا. عمل بالتجارة، وتمتع بالسمعة الطيبة والاستقامة، تزوج من بهية تادرس، لم ينجب أطفالًا. توفي عام 1955مـ.

** عضو المجلس البلدي/ توفيق القرم:

هو: توفيق إبراهيم محمد القرم. ولد عام 1898مـ، في مدينة غزة. أصل العائلة من زريبة بلبيس بمصر، والدته مبروكة الهندي. تلقى تعليمه في المدارس والمعاهد الدينية بمصر. شق طريقه من البداية فكان عصاميًا، عمل في التجارة وكان من أبرز الشخصيات الاقتصادية. كان من المهتمين جدًا بالأعمال والنشاطات الخيرية والاجتماعية. قام طيلة حياته بدعم العديد من المؤسسات الخيرية والإنسانية والتعليمية. يعد من أوائل الذين قاموا بتعمير حي الرمال وبنى في هذه المنطقة التي كانت بعيدة نسبيًا عن العمران والسكان في غزة القديمة بيتًا كبيرًا أشبه بالقصر كان مزارًا لكبار الشخصيات والفعاليات الوطنية والاقتصادية الفلسطينية والعربية لسنوات طويلة. تزوج مرتين، الزوجة الأولى آمنة الهندي، أما زوجته الأخرى فهي نعمتي محمد نسيبة من القدس. توفي توفيق القرم بعد حياة حافلة في شتى المجالات عام 1971مـ

** عضو المجلس البلدي / حافظ داود ترزي:

ولد في مدينة غزة عام 1887م ، من عائلة مسيحية، أنهى تعليمه الأساسي فقط ، ولكنه امتلك رصيداً كبيراً من المعلومات والخبرة ، كان من وكلاء كنيسة الروم الأرثوذكس العربية بغزة ، وتمتع بعلاقات اجتماعية قوية، شارك في الحياة السياسية من خلال انضمامه للجمعية الإسلامية المسيحية ، كان من ذوي الأملاك ، تزوج من فوميا عيسى فرح ورُزق منها : صليبا ، وفؤاد ووليم وإميل وجميل وقمر وفلات وكلير، توفى عام 1972 عن 85 عاما.ً

** عضو المجلس البلدي/ راغب مصطفى أبو شعبان:

هو راغب مصطفى شعبان أبو شعبان، ولد في مدينة غزة 1880م ، من عائلة معروفة . اشتهرت عائلة بكنية مؤسسها أبو شعبان، وصارت لقباً لعائلته بغزة ، ولقد جاء جد هذه العائلة من مصر في أوائل القرن الثالث عشر إلى مدينة غزة واستقر فيها، ومنهم رجال بارزون في الفقه والتجارة والإدارة ، يعتبر راغب أبو شعبان من رجال الإصلاح المعدودين في قضاء غزة ، وله مواقف وطنية جادة وكان من كبار أصحاب الأملاك وأرباب الثروة في غزة وقضائها، كان لا يجيد القراءة والكتابة ، ولكنه تمتع بذكاء كبير، تزوج من ابنة عمه ورد يوسف أبو شعبان ، تزوج من ابنة عمه ورد يوسف أبو شعبان رُزق منها عشر أبناء ، ستة ذكور ، وأربع إناث هم : عايدي واسحق وبهجت وجمال ومحمد وأنور ولميحة وأنعام ومنور وعين الحياة ، توفى راغب أبو شعبان 1956م.

** عضو مجلس البلدي / محمد علي سعد الجرجاوي:

فقد ولد في حي الدرج بمدينة غزة عام 1862م؛ من عائلة تنسب لقرية جرجا من صعيد مصر، حفظ القرآن الكريم في كتاتيب المدينة، وأجاد القراءة والكتابة على الرغم من عدم التحاقه بالمدارس، نشأ في أسرة ميسورة الحال، وكان من ذوي الأملاك والأراضي ومن الشخصيات البارزة في الإصلاح والقضاء بين الناس والإصلاح، وعين مختاراً لمحلة الدرج، وكان ذا هيبة ومكانة عالية عند الناس، واستمر في المجلس البلدي الأول والثاني والثالث، ولم يخرج من المجلس إلا بعد اعتلال صحته، تزوج الجرجاوي ثلاث مرات؛ زوجته الأولى "الحاجة أم مصباح" رُزق منها "مصباح" الذي توفى وهو طفل صغير، أما زوجته الثانية فهي "بديعة عثمان الشوا" رُزق منها "ديب" و"حسام" و"نور الهدى" الذين توفوا في صغرهم، ثم تزوج الثالثة وهي "نبوية عبد الله الجرجاوي" رُزق منها : "ربيع" و"حمدان" و"فوزية" و"مريم" و"خيرية" ، توفى " ربيع" في ريعان شبابه وهو ابن 25 عام ، فلم يتبقى له من الذكور غير "حمدان" ، توفى عام 1937م عن عمر يناهز 75 عاماً.

                  Web Backlinks