القاهرة -  الحقيقة المؤلمة التى لا يجوز إغفالها أو تحويرها هى أن الأقباط، فقط وعلى سبيل الحصر، هم المستهدفون من ضربتى الإرهاب ضد كنيستى طنطا والإسكندرية. وذلك وفق مخطط تآمرى إجرامى يعتمد على تأويلات دينية مستقرة فى عقول أصحابها، وأن هذه الأفكار لا تزال تحظى بانتشار فى المنابر الرسمية وفى كل من التعليم الأزهرى والعام. وأما القول بأن هذا العدوان يستهدف المسلمين والمسيحيين معاً، وأن منطلقات الإرهابيين الفكرية وافدة علينا وأنها ملفوظة رسمياً وجماهيرياً، فلا يمكن أن يجوز إلا فى سياق الدعاية التى تسعى إلى تضميد الجراح النازفة، وقد يصحّ أيضاً فى إطار حساب التبعات، وليس المستهدفات الواعية فى عقول الإرهابيين.

 

وهذا تحديد مهم، وواجب أيضاً، ما دمنا نبغى المواجهة الفاعلة ضد عتاة الإرهابيين الذين أرادوا لها أن تكون بلا سقف ولا رادع. مع وجوب إدراك أننا لن نتقدم خطوة واحدة إلا بالاستناد على الحقائق كما هى، حتى إذا لم تكن ترضينا، كما أنه لن يكون لهذا الوعى أثر إيجابى إلا إذا كان مقروناً بالحسم على أرض الواقع. فلم يعد من الجائز أن يستمر التهاون مع مروجى خطاب الكراهية القائلين إن المسلمين مأمورون بقتال الكفار حتى إذا لم يعتدوا عليهم. ولا يمكن استمرار الترفق مع رافضى بناء الكنائس بشعار أن هذا يؤذى مشاعر الأغلبية. وبالمناسبة، فإن الدفع بصبية صغار فى هذه التظاهرات يلوث وعيهم وهم فى طور التكوين الأول بما يجعلهم أول المرشحين للإرهاب وللعمليات الانتحارية.

 

والمفروض أن تدرك جميع أجهزة الدولة أن هناك خطراً رهيباً فى ترك أحزاب قائمة على أساس دينى تعمل فى العلن ضد الدستور والقانون، وفى الاستسلام لتحريك دعاوى ازدراء الإسلام ومصادرة الأعمال الأدبية والفنية والفكرية، وفى الاستجابة لرفض تعيين الأقباط محافظين أو فى مناصب عليا، وفى رفض إطلاق أسماء شهداء الوطن من الأقباط على المدارس والشوارع..إلخ إلخ، لأن كل خطوة تراجع هى مساحة يتوسع عليها الإرهابيون وتزداد لديهم شهوة النَّهَم إلى المزيد.

المقال عن الأهرام والذي أحدث أزمة بين رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير

كل الاخبار

فحص شيكات الشـؤون

الشؤون الاجتماعية

فحص كوبونات الوكاله

كوبونات الوكالة غزة