مظفر إسماعيل-  الإمارات :

أيدت محكمة استئناف أبوظبي الحكم المستأنف بإدانة 9 متهمين مسؤولين عن برنامج تليفزيوني شهير، بينهم مقدمو البرنامج، والشركة المنتجة للبرنامج، والقناة الفضائية التي تبث الحلقة، وعاقبتهم بغرامة قدرها 50 ألف درهم، لتعديهم على خصوصية غيرهم، بتصوير 3 خليجيات من دون الحصول على إذن منهن، وقبول الدعوى المدنية وإحالتها إلى المحكمة المدنية المختصة، وقضت بإبعاد الأشخاص الطبيعيين من الدولة بعد تنفيذ مدة العقوبة المقضي بها، وتأييد الحكم فيما عدا ذلك.

وكانت نيابة الإعلام أحالت المتهمين للمحاكمة كونهم اعتدوا على خصوصية المجني عليهن الثلاثة بأن قاموا بتصويرهن دون رضائهن بمقطع مرئي في مكان خاص أعدوه مسبقا لذلك، وما إن دخلن إلى هذا المكان أحكموا إغلاقه عليهن وبادروا بتصوير تحركاتهن بقصد السخرية منهن ونيل رضا المشاهدين، حيث عمدوا بنشر المقطع المرئي على القناة التليفزيونية والموقع الخاص بها على الشبكة العنكبوتية بقصد الاعتداء على خصوصيتهن والإساءة إلى شخصياتهن.

وقال المحامي الدكتور خلفان راشد الكعبي، الحاضر عن المتهمة الأولى، والسادس، والسابعة، والثامنة: "اتهمت النيابة العامة المتهمتين الأولى والثامنة بنشر المقطع المرئي على القناة التليفزيونية وعلى الشبكة العنكبوتية وهو اتهام غير صحيح، فالقناة التليفزيونية والموقع الموجود على الشبكة العنكبوتية مملوكان للقناة الفضائية، وهي من قامت بإذاعتها تليفزيونيا، ووضعت الحلقة كاملة على موقعها الإلكتروني والشبكة العنكبوتية، وعليه فإن الاتهام الموجه من النيابة العامة إلى المتهمتين الأولى والثامنة بقيامهما بنشر المقطع لا ينطبق عليهما، الأمر الذي يستوجب استبعاد هذا الاتهام والقضاء ببراءتهما".

وأضاف: "أدفع بانتفاء القصد الجنائي لأن مفهوم الاعتداء على الخصوصية الذي نصت عليه المادة 378 من قانون العقوبات الاتحادي، لا ينطبق على الدعوى المنظورة، فالمجنى عليهن تم تصويرهن داخل أحد أكبر المراكز التجارية في أبوظبي وهذا المكان يكتظ دوما بالناس، وبالتالي، فليس بمكان خاص، كما أنه لم يتم تصويرهن في داخل بيوتهن أو في مقر عملهن.

وأشارت المتهمة الأولى، وهي صاحبة شركة إنتاج، أنها قامت بإنتاج وتصوير الحلقة محل المحاكمة بتصوير مشهد عن الكاميرا الخفية، وفكرته أن يتم إعداد مكان به أثاث، وعند دخول بعض الزوار لهذا المكان يقوم الممثلون الشباب الأربعة بغلق الفتحات التي دخلن منها وعند خروجهن يفاجؤون بغلق الفتحات، ويظهر ردة فعلهن من هذا التصرف، وحصل الموقف مع ثلاث سيدات، ولم يصدر منهن أية ردة فعل، وقمن بالخروج بطريقة عادية، وبعد التصوير تم مونتاج الحلقة وأرسلت للقناة الفضائية، وتمت الموافقة على إذاعة الحلقة بالكامل، وبعد أن تقدمت المجني عليهن بالشكوى تم حذف الحلقة.

صحيفة الحوادث