الدوحة - وكالات: قال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد، الجمعة، أن بلاده لا نتفق مع السياسات الخارجية لبعض دول الخليج، وأن هناك اختلافا مع البعض بشأن مصادر الإرهاب.

أكد أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، جاهزية بلاده لحوار مع دول الحصار لحل "المشاكل العالقة" و"القضايا الخلافية"، على أن يكون حوار يحترم سيادتها، ولا يكون في صورة إملاءات.
جاء هذا في خطاب متلفز له مساء اليوم الجمعة، هو الأول له منذ بدء الأزمة الخليجية، في 5 يونيو/حزيران الماضي.
وتناول أمير قطر في خطابه الوضع الحالي والتوجهات المستقبلية لبلاده في ظل الأزمة الخليجية الراهنة.

**جاهزون للحوار
وقال أمير قطر:"نثمن عاليا جهود الوساطة التي يقوم بها أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح والتي دعمتها قطر منذ البداية ونأمل ان تكلل جهوده المباركة بالنجاح".
وأضاف : "إننا منفتحون على الحوار لإيجاد حلول للمشاكل العالقة (...) لتوفير الجهود العبثية التي تبددها دول في الكيد للأشقاء على الساحة الدولية، عسى أن تستثمر هذه الجهود في خدمة قضايا الأمة."
وبين أن "أي حل للأزمة يجب أن يقوم على مبدأين: (أولا) أن يكون الحل في إطار احترام سيادة كل دولة وإرادتها".
وأردف : وثانيا "الا يوضع في صيغة إملاءات من طرف على طرف بل كتعهدات متبادلة والتزامات مشتركة ملزمة للجميع ونحن جاهزون للحوار والتوصل لتسويات في القضايا الخلافية كافة ".
** نشكر تركيا
ووجه شكره لتركيا على دورها، قائلا :"لا يفوتني أن أشيد بالدور الهام الذي لعبته تركيا في اقرارها السريع لاتفاقية التعاون الاستراتيجي الموقعة بيننا والمباشرة في تنفيذها وأن أشكرها على استجابتها الفورية لتلبية احتياجات السوق القطرية".
وأردف :" كما أشكر كل من فتح لنا أجواءه ومياهه الإقليمية حين أغلقها الأشقاء"
كما أعرب عن تقديره للدول التي ساندت الوساطة الكويتية، وقال في هذا الصدد :"نقدر المساندة الأمريكية للوساطة والمواقف البناءة لألمانيا وفرنسا وبريطانيا أوروبا وروسيا".

** تحريض غير مسبوق
ووجه أمير قطر جانبا كبير من خطابه لمواطني بلاده، مشيدا بدورهم ووعيهم. 
وأكد ان "الحياة في قطر تسير بشكل طبيعي منذ بداية الحصار ، وقد وقف الشعب القطري تلقائيا وبشكل طبيعي وعفوي دفاعا عن سيادة وطنه واستقلاله".
كما شدد ان التصريحات التي نسبت له عند اختراق الوكالة 24 مايو / آيار الماضي كانت ملفقة.
وقال في هذا الصدد " تبين للقاصي والداني أن هذه الحملة والخطوات التي تلتها خططت سلفا ، وأقدم مخططوها ومنفذوها على عملية اعتداء على سيادة قطر بزرع تصريحات لم تقل، لتضليل الرأي العام ودول العالم ، وبغرض تحقيق غايات مبيتة سلفا".
واعرب عن حزنه للتشهير ببلاده ، قائلا :"لقد حزنا كثيرا ونحن نتابع كيف تقوم بعض الدول باتباع أسلوب التشهير والافتراء على قطر بنوع من الوشاية السياسية ضدها في الغرب".
وأردف :"فهذا في كل الأعراف عيب: أولا لأن الادعاءات غير صحيحة، وثانيا لأنها مساس بغير حق بدولة شقيقة. ".
واكد أن بلاده " تكافح الإرهاب، بلا هوادة ودون حلول وسط ، وثمة اعتراف دولي بدور قطر في هذا المضمار ".
ووجه انتقاده لإسلوب الحصار ، قائلا :" آمل أن ينقضي هذا الأسلوب في التعامل بين الأشقاء، وحل الخلافات بالحوار والتفاوض. فقد أساء هذا الأسلوب لجميع دول مجلس التعاون (الخليجي) وصورتها في العالم".
وبين انه "آن الأوان لوقف تحميل الشعوب ثمن الخلافات السياسية بين الحكومات".
وشدد على ان "إن أي حل لهذه الأزمة في المستقبل يجب أن يشمل ترتيبات تضمن عدم العودة إلى هذا الأسلوب الانتقامي في التعامل مع المواطنين الأبرياء عند حدوث خلاف سياسي بين الحكومات."
وتحدث عن الاختلافات بين بلاده وبين بعض دول الخليج في السياسات الخارجية، وقال في هذا الصدد :"نحن نعرف أنه وجدت وتوجد حاليا خلافات مع بعض دول مجلس التعاون بشأن السياسة الخارجية المستقلة التي تنتهجها قطر".
وأردف :" ونحن أيضا بدورنا لا نتفق مع السياسة الخارجية لبعض الدول الأعضاء في مجلس التعاون، ولاسيما في الموقف من تطلعات الشعوب العربية، والوقوف مع القضايا العادلة، والتمييز بين المقاومة المشروعة للاحتلال وبين الإرهاب، وغيرها من القضايا. "
وتابع:"لكننا لا نحاول أن نفرض رأينا على أحد. ولم نعتقد يوما أن هذه الخلافات تفسد للود قضية، فثمة أمور مشتركة كثيرة هي الأسباب التي من أجلها أقيمت هذه المنظمة الإقليمية.".
وعلى صعيد الجانب الإيجابي للأزمة، بين أن هذه الأزمة دفعت المجتمع القطري "إلى استكشاف مكامن قوته في وحدته وإرادته وعزيمته. "
وقال :"لقد ساعدتنا هذه الأزمة في تشخيص النواقص والعثرات أمام تحديد شخصية قطر الوطنية، السياسية والاقتصادية، المستقلة، وفي اتخاذ القرار بالتغلب على هذه العقبات وتجاوزها."
وبين "إن المرحلة التي تمر بها قطر حاليا هي مرحلة بالغة الأهمية من حيث الفرص التي أتاحتها ، ليس فقط للبناء ، بل أيضا لسد النواقص وتصحيح الأخطاء. "
وقال إنه وجه الحكومة للقيام بكل ما يلزم لتحقيق هذه الرؤية، بما في ذلك الانفتاح الاقتصادي المطلوب وإزالة العوائق أمام الاستثمار ومنع الاحتكار في إطار بناء الاقتصاد الوطني، والاستثمار في التنمية ولا سيما التنمية البشرية.
وأوضح كذلك انه وجه " بتخصيص عائدات الغاز من الاكتشافات الجديدة التي أنعم بها الله علينا للاستثمار من أجل الأجيال القادمة".
**تضامن مع القدس
وأعرب أمير قطر في ختام كلمته "عن التضامن مع الشعب الفلسطيني الشقيق ولاسيما أهلنا في القدس، واستنكار إغلاق المسجد الأقصى".
وأردف :"عسى أن يكون ما تتعرض له القدس حافزا للوحدة والتضامن بدلا من الانقسام.

وفي تعقيب على خطاب أمير قطر، قال محللون سياسيون لـ"سكاي نيوز عربية"، إن الخطاب يحتوي على كثير من التناقضات.

وأوضح رئيس تحرير بوابة العين الإخبارية علي النعيمي أن الخطاب يعبر عن انتحار سياسي، وهو تضليلي لأنه يوحي أن الأمور جيدة وأنها ستمضي في طريق جيد.

وأشار إلى أن الخطاب أكد على "مفهوم السيادة"، مضيفا "لكن الاتفاق مع أميركا يؤكد أن هناك خرقا حقيقا لسيادة قطر، بينما الالتزام بالاتفاقيات مع دول الخليج هو التزام سياسي وأخلاقي لا يمس بأي سيادة".

وشدد على أنه يجب على قطر احترام التزاماتها وعلى الاتفاقيات التي وقعت عليها في الرياض، وأن الخطاب يبعث برسالة بأن الدوحة لن تتوقف عن دعم الجماعات الإرهابية، وفقا لكلام النعيمي.

من جهته، قال لباحث السياسي عبد الله الطاير لسكاي نيوز عربية أن الخطاب في مجملة يوضح الحالة السلبية التي وصلت إليها قطر في النواحي الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، ولا يمكن تعزيز الاستثمارات الاقتصادية في ظل هذه الاضطرابات التي سببها دعم الدوحة للإرهاب، والخطاب يعبر عن أزمة حقيفية تمر بها قطر.

وفي سياق متصل، أوضح أشرف العشري رئيس تحرير بوابة الأهرام، أن خطاب الأمير تميم حوى على الكثير من المتناقضات، "وبالتالي هو أراد فتح ثغرة في جدار المقاطعة التي أتت الكثير من ثمارها، لكن مهما حاولت الدوحة فأن الأزمة ستجلب الكثير من الويلات عليها لأن الدول العربية الداعية لمكافحة الإرهاب سترد بشكل مناسب على هذا الخطاب".

 

فحص شيكات الشؤون

الشؤون الاجتماعية

فحص كوبونات الوكالة

أبوعودة : لماذا ترفض بعض الفصائل السير في المصالحة المجتمعية ولحساب من يستفاد
  غزة - المكتب الإعلامي: استغرب أ.نائل أبوعودة عضو الأمانة العامة لحركة ...
 الانتفاضة من أبي عمار الى أبي مازن
بكر أبوبكر   تتخبط السياسة اليمينية الصهيونية الحاكمة ما بين الانحدار نحو ...
الناصرية وثورة يوليو والزمن الجميل
  دعونا نتحدث عن العصر الجميل لنهضة الفكر القومي العربي الذي بدأ بانبثاق ثورة ...
الشّعراء الصُّحُفيون الصَّحيفيون الصَّحفيون
  ظواهر سلبية في مسيرة الشّعراء (3) الشّعراء الصّحفيون الصَّحيفيون ...
المجلس البلدي الثالث لمدينة غزة في عهد الانتداب البريطاني(1928–1934م)
  بقلم/ د. ناصر الصوير باحث وكاتب ومحلل سياسي   أجريت أول انتخابات ...
التعليم بغزة تطلق مخيم "بصمة إبداع" الصيفي للطلبة الموهوبين
  التعليم بغزة تطلق مخيم "بصمة إبداع" الصيفي للطلبة الموهوبين أطلقت وزارة ...
الصلاة مقاومة، والدفاع عن الأقصى انتفاضة شعبية
  بقلم د. مصطفى البرغوثي الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية   لعل ...
الوصايا العشر : مستقبل العلاقة بين حماس وتيار فتح الإصلاحي
  في الأسابيع الأخيرة، يدور هناك كثير من الهمس والشكوك في أذهان الفلسطينيين ...
الاحتلال يعتقل قيادات فتح بالقدس ويكبل ايديهم وارجلهم معركة الدفاع عن الاقصى
  تداول ناشطون مقدسيون  صورة اليوم الاحد تظهر  قيادات مقدسية من حركة فتح وهم ...
مناشدة من عائلة ابو صبيح - شعفاط
  قالت عائلة ابو صبيح انها فقدت اثار ابنتها اية من سكان شعفاط يوم السبت.   ...
فخامة الرئيس لعلّ وعسى.. ولكن..!
  بعد اسبوع او اكثر من عملية القدس وتداعياتها دعا الرئيس ليلة امس لاجتماع مع ...
المجاهدين : دعوة هنية مهمة ويجب التقاطها وتجسيدها واقعا لمواجهة التحديات الراهنة
  غزة - اعتبر د.سالم عطاالله عضو الامانة العامة لحركة المجاهدين الفلسطينية ...
عائلة أبوطير تهنئ السفير ذياب اللوح بمنصبه الجديد
قدمت عائلة أبو طير في الوطن والشتات، تهانيها للسفير ذياب اللوح، بمناسبة استلام ...
رحيل اللواء الدكتور كامل أبو عيسى
  عمان - كتب عرابي كلوب: غيب الموت الحق فجر هذا اليوم السبت الموافق ...