عاجـــل :

مباحثات مصرية حمساوية لانجاز صقفة تبادل وانهاء ملفات عالقة اخرى

 

قالت صحيفة الأخبار اللبنانية: إن حركة حماس ومصر حريصتان على إبعاد ملف صفقة تبادل الأسرى عن الإعلام، وذلك لما يشهد الملف من مدّ وجزر، مشيرةً إلى أن نقاطاً كثيرة حُسمت، وقفزت إسرائيل عن فكرة تأجيل الصفقة إلى ما بعد انتخابات داخلية مبكرة أو مواجهة عسكرية محتملة.

وأوضحت الصحيفة، أنه لم يغب يوماً عن جدول الأعمال بين مصر وحماس ملف الأسرى الفلسطينيين، وذلك ليس لأن القاهرة هي راعي الصفقة السابقة، التي لا تزال حركة حماس تصرّ على إطلاق محرَّريها الذين أعيد اعتقالهم، وعلى أن تأخذ مصر دورها في القضية، بل لأن إسرائيل تضغط بصورة كبيرة في هذا الملف، وهذا ليس عبر مصر فحسب، بل أيضاً ألمانيا وقطر وتركيا.

وأضافت الصحيفة، أنه في آخر جولات التباحث بين حماس وجهاز المخابرات العامة المصرية، اتُّفق على أعداد وتفاصيل الأسرى المطلوب الإفراج عنهم، وطُرحت مسودة على المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت) للحصول على قرار بذلك وتحديد ساعة الصفر.

واستدركت الصحيفة: "لكن الأخير عاد الأربعاء الماضي، ورفض في جلسته عدداً من الأسماء، على رأسها الأسير حسن سلامة المعتقل منذ نحو 21 سنة، وهو ما أعاد القضية إلى المربع الأول".

وتابعت: "كانت النقطة الخلافية المتعلقة بمحرري صفقة شاليط الذين أعادت إسرائيل اعتقالهم، وفرض إكمال الأحكام القديمة عليهم قد انتهت إلى أن يُضمّ هؤلاء الأسرى إلى قوائم التبادل الجديدة، فيما تصرّ المقاومة على ألّا يُحسم عددهم (نحو 56 أسيراً) من العدد الإجمالي المطالب به".

وأكملت: "الحجة الإسرائيلية التي نقلها المصريون كانت أنه صدرت فيهم أحكام مجدداً ولا يمكن إطلاقهم إلا بصفقة تبادل"، منوهةً إلى أن القاهرة تواصل اتصالاتها بالجانبين، في محاولة حسم الملف الذي يقارب عمره أربع سنوات.

ولفتت إلى أن مصر عادت وطلبت من حركة حماس معلومات عن مصير الجنود الإسرائيليين لديها مقابل الإفراج عن أسرى أطفال ونساء.

وأشارت الصحيفة اللبنانية، إلى أن "اللافت أن المخابرات العامة المصرية، تحاول إنجاز ملف التبادل بجانب ملفات أخرى ضمن رزمة واحدة تشمل هدنة طويلة الأمد، وتعهداً من حماس بوقف الأنفاق والإعداد والتصنيع، إلى جانب جولة حوار حمساوية مغلقة مع السعودية والإمارات". 

وأضافت: "في المقابل، تحصل الحركة على مكتسبات من مثيل رفع الحصار وفتح المعابر وحرية تنقل قيادات الحركة إلى الخارج، وأهمهم إسماعيل هنية الذي مُنع مراراً من إجراء جولة كهذه، إضافة إلى فتح مجال الدعم المالي بشكل مؤسساتي، وهو ما طالبت مصر مقابله بـ "تحييد التحالف مع إيران إلى حده الأدنى"، وفق الصحيفة.

ونوهت الصحيفة، إلى أن رئيس الوفد الأمني المصري اللواء سامح نبيل، والذي زار قطاع غزة السبت الماضي، بحث هذه الملفات، إضافة إلى وضع المصالحة وردود (حماس) على رسالة الرئيس محمود عباس، ومسيرات العودة الكبرى وخفض التوتر، إلى جانب التطورات الأخيرة بشأن صفقة التبادل. 

وأكدت الصحيفة، أن حركة حماس، رفضت البند المتعلق بصفقة التبادل الأسبوع الماضي، مشيرةً إلى أن الحركة أوفدت نائب رئيسها في غزة، خليل الحية، إلى مصر للالتحاق بوفد قيادة الخارج الذي يصل اليوم. 

وقالت الصحيفة، نقلاً عن مصادر وصفتها بالمطلعة: إن حماس أبلغت اللواء المصري أنه لا مانع لديها بإنهاء ملفات حرب 2014 بما يشمل إعادة الإعمار والأسرى وتثبيت الهدنة، لكن ضمن حل كلي وكامل لوضع غزة.

وأضافت الصحيفة، أن وفد حركة فتح الموجود في القاهرة يترأسه نائب رئيس الحركة محمود العالول، ومسؤول ملف المصالحة عزام الأحمد، وبينما سيلتقي الوفد الفتحاوي مسؤولين مصريين ووفد الجبهة الشعبية، لم يظهر في جدول أعماله أي لقاء مع (حماس) بعد.

                  Web Backlinks