عاجـــل :

احالة كافة موظفي السلطة في قطاع غزة للتقاعد

 

اليكم ما نشره عدلي صادق على صفحته الفيس بوك :

“جاءني قبل نصف الساعة، اتصال من أحد المطلعين في رام الله ومن “المقطاعة” وقال لي بالحرف الواحد ـــ والله على ما أقول شهيد ــ إن الرئيس بصدد إصدار مرسوم بقانون، يُحيل بموجبه جميع الموظفين المدنيين والعسكريين من غزة الى التقاعد. وعلى ذمة المتصل، يجري الآن، إعداد التفصيلات التنفيذية لأن قسماً من الموظفين سيُحال الى التقاعد بمكافأة لمرة واحدة!

 

آمل أن يكون ما قاله صاحبي غير صحيح، أو أن يتراجع عبس عن هذه المغامرة. فعندما سألت المتصل: “ألا يخشى الرجل أن تنكشف كذبته عندما يقول للمصريين ولبعض الأطراف إنه يريد مصالحة”؟ فأجابني بسؤال: “كيف تنكشف؟” قلت:”عندما يُحيل المدنيين والعسكريين التابعين لمنظمة التحرير وحكومة رام الله الى التقاعد، من سيصدّق أنه يسعى الى  استعادة غزة بمصالحة كما يقول، دون أن يكون فيها موظفون عسكريون ومدنيون؟” واضفت “ليس معقولاً أن يكون غرامه بحماس جعله راغباً في إدارة القطاع من خلال موظفيها؟”!

 

قال صاحبي المتصل، وهو مطلع ومؤتمن على الحكاية لأنه من الضفة:”اقسم بالله يا أبا شعبان، لو جاءت السفن الى شاطيء غزة، لنقل كل منتسبي حماس الى بلد ثالث، وجرى إجلاء المنطقة من حماس تماماً، فإنه لن يستوعب غزة، لأن غزة هي حجر القبان في المشروع الوطني”!

 

سألته: “هو إذا أبقى على السحيجة، سيعرضهم للخطر وهذه جريمة أخرى، لأننا لا نقبل الفتنة”. قال صاحبي: “السحيجة أول الناس، فلم يعد بحاجة الى تسحيج”!

 

الآن، وعطفاً على ما ذكره صديقي المتصل، أقول للمُكبلين، المكممة أفواههم من غزة، إن وقفتكم في مؤتمر صحفي، حتى ولو كنتم خمسة من مركزية عباس ومجلسه الثوري، والإعلان عن استقالاتكم ورفضكم لمحاولة تصفية المجتمع الفلسطيني في غزة وتحويله الى منبت لكل الأخطار، ستجعلكم تخطفون موقفاً تاريخياً لصالحكم، أكبر من مروءتكم الحقيقية.

 

أعرف أن بعضكم يتململ وبدأ يهمس، ويريد أن يبريء نفسه ويخلع. ولكن مثلما قال علي ابن أبي طالب كرّم الله وجهه:”الناس من خوف الفقر في فقر، ومن خوف الذل في ذل”. والتوقعات حتى الآن، هو أن تظلوا تتوهمون أنكم بالذل تتجنبون الذل، وبالشح وإدقاع أهلكم وأنفسكم بعدئذٍ، تتجنبون الفقر!

 

لا يعوّل أحد على هؤلاء الإخوة، وإنما يعول الفلسطينيون في غزة على شجاعتهم، وعلى أنفسهم ويتأهبون لإلحاق الفضيحة قبل الهزيمة بعباس، ولن ينفجر المجتمع إلا في وجهه ووجه بطانته، وسيرى الظالمون أي منقلب ينقلبون ”

 

المصدر : وكالة اليوم الفلسطينية للصحافة والاعلام

                  Web Backlinks