د. عبدالرحيم جاموس يكتب : كيف استطاعت كل من قطر والإمارات ان تلعبا ادوارا اكبر من حجومهما ..؟!

كيف استطاعت كل من قطر والإمارات ان تلعبا ادوارا اكبر من حجومهما ..؟!
بقلم د. عبدالرحيم جاموس
كيف استطاعت# الدوحة# رغم صغر مساحتها وقلة سكانها وافتقادها لمقومات الدولة الوازنة  والفاعلة #ان تكون نقطة تقاطع وارتكاز بالنسبة  للمحاور.التركي . الإيراني . الإسرائيلي. و المتنافسة او المتنازعة كما يبدو  على  الهيمنة و على  اقتسام النفوذ والسيطرة في عالمنا العربي . وبرضى تام وتوافق مع المحاور الثلاثة . وبتكليف علني  من القوة العظمى المسيطرة وهي  الولايات المتحدة سواء زمن اوباما أو زمن دونالد ترامب ...
امر يحتاج الى بحث وتفكير  وتدقيق  ودراسة   ..
في حين جرى تهميش دول وازنة  وكبيرة ولديها القدرة على الفعل  من المفروض ان تكون هي صاحبة الريادة والقيادة  عربيا ...
كذلك الحال  الإمارات العربية المتحدة  ابوظبي التي اخذت هي الأخرى  دورا اكبر من طاقتها البشرية و وزنها وحجمها  السياسي ، اذا ما قورنت بالدول العربية  الأخرى ذات الإمكانيات المادية والبشرية... انه واقع سياسي  غريب وشاذ سياسيا واخلاقيا ...
قد قاد الى انهيار منظومة  قواعد التعامل في العلاقات العربية العربية والعربية الدولية ... واحدث انقلابات خرافية في التفكير والعقل السياسي العربي من اقصاه الى اقصاه ...
# إنها ظاهرة سياسية شاذة في علم  العلاقات الدولية تبلورت في العلاقات  العربية العربية.  والعربية الدولية . والعربية الصهيونية .
اذا نحن امام علاقات عربية دولية  جديدة تقودها دول صغرى ، ستترك اثرها على جميع  العرب دون استثناء ...
الدوحة ترتبط ارتباطا وثيقا بكل من ايران وتركيا والولايات المتحدة ومع الكيان الصهيوني وهذا ظاهر ومكشوف  للعيان منذ عقدين ونصف بالتمام والكمال  ...
كذلك الإمارات العربية التي لم تنقطع علاقاتها مع ايران التي تحتل جزرها منذ عام 1971م.... و قد بنت علاقات سرية مع الكيان الصهيوني منذ سنوات الى ان تم الإعلان عنها  مؤخرا  وتأكيدا على ذلك ماورد على لسان محمود  يزبك  (  في لقاء مع البرفسور محمود يزبك (من فلسطين الداخل) على الإذاعة الصهيونية في 12/9/2020 أن أحد تلاميذه طلب منه إجازة 40 يوما فاستكثرها وسأله لماذا فطلب الطالب من البرفسور أن يمهله بعد الأيام الاربعين فيقول له السبب. وكان ذلك في العام 2000 (قبل عشرين عاما) فأعطاه الإذن بالاجازة وبعد ان عاد للجامعة، سأله د.محمود يزبك أين كنت؟ قال له: كنت في الامارات أدربهم على برنامج أمني إسرائيلي اشتروه من "اسرائيل"، وقد اورد يزبك الحادثة ليدلل على قدم العلاقات الاماراتية الصهيونية ).اضافة الى ارتباطها الوثيق بالولايات المتحدة  وقد لعبت دورا مميزا  هي وقطر في احداث الربيع العربي ..
 السؤال كيف تسنى  لهذة الدول الصغرى كل من (  قطر والإمارات) القيام بهذة الأدوار الخطيرة والكبيرة  متجاوزاتٍ  ومتحديات دور  الدول  العربية التاريخية الكبرى في الوطن العربي ؟!
 قد يكون الجواب السريع  هو لما تمتلكانه من قدرات ماليه . نعم المال عنصر قوة لا يمكن انكاره او اغفاله لأي دولة ،  لكن لوحده غير كافٍ ....اذ لا بد من توفر عناصر القوة الأخرى من مساحة وسكان وقوات مسلحة ... ورؤيا سياسية وقيمية واخلاقية تمثل مشروعا وطنيا او قوميا  وإنسانيا جاذبا .... وهذا ماتفتقده الدولتان وتفتقرانه .
 لا شك إنها ظاهرة تحتاج الى دراسة وبحث عميق للوقوف على اسبابها ومآلتها لما فيها من تجاف وتناقض مع المنطق ومع علم السياسة  ... ولما فيها من تحد لدور الدول التاريخية الفاعلة والوازنة  عربيا والمؤهلة للقيام بادوار القيادة والريادة في الوطن العربي وهي دول  معروفة  للجميع ..
د. عبدالرحيم جاموس
13/09/2020م

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.