أحقاً رحلت يا أبي

أحقاً رحلت يا أبي

 

بقلم  // الإعلامية وفاء بهاني

 

ثمانية وعشرون عاماً مضت على رحيلك ومازلت في أنتظار وترقّب.

 

ثمانية وعشرون عاماً مضت ومازلت أنصت بكل حواسي لسماع وقع خطواتك وصوتك في أرجاء بيتنا   .

 

ثمانية وعشرون عاماً وانا أتقلب على جمر شوق لا حدود له.

 

ثمانية وعشرون عاماً وانا أسعى بين مكان وآخر في بيتنا أبحث عن ضحكة توارت هنا أو هناك .

 

ثمانية وعشرون عاماً أخاطب الساعات أن أسرعي كي أكون أول من يستقبل عودتك أبي في البيت .

 

كثيراً حينما يُطرق الباب لا تحضرني صورة أحد غيرك أطير مسرعة ثم ارجع مكسورة الجناح وكذلك عندما يرن الهاتف وتتسايق رناته مع نبضات قلبي !!

 

آااه كم اشتاقك إليك أبي ويتملكني الحنين إلى  صوتك في السهر  وعند ساعات الفجر .

 

ثمانية وعشرون عاماً  ومازلت أشتاق إلى نظراتك الهادئة وضحكاتك الساحرة  من قال عندما  نكبر لا نحتاج إلبك ؟!

وكيف ستطيب أيامنا دونك يا حلوها أنت وبهجتها يا أبي ؟!

 

تداهمنا الفرحة عندما نلتقي في بيتنا لكنها لاتكتمل دونك يا أبي .

كم أشتاق للمسة يدك المباركة.

كم احتاجك أبي اليوم  وفي كل وقت  .

 

 أشعرالآن أن نبضك بداخلي ينبض ويُحيي أملي من جديد .

 

أبي ..

ليتك تزورني في حلمي  أحتاج ان أرى نور وجهك  وبياض شعرك.

أحتاج أن أرى فيهما طريق رسمته أنت بجهدك وسهرك في تلك الليالي.

 

أحقاً رحلت يا أبي في رحلة لا أراك بعدها!

0
0
0
s2sdefault

                  Web Backlinks