أحمد الزيتونية

صحفي من قطاع غزة

في منتصف العام 2013 تشكلت حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني ,وهي أول حكومة تشكلت بعد العام 2007 ,وترأسها د. رامي الحمد لله لتقود وتنظم حياة الفلسطينيين بعد انقسام بغيض استمر لعدة سنوات عانى فيها المواطن الغزي بشكل خاص معاناة كبيرة, إضافة إلى معاناة الحصار المفروض على القطاع حتى هذه اللحظة.

وضع المواطنون الغزيون أملهم الكبير بتشكيل حكومة الوفاق وكأنه الخروج من عنق الزجاجة في ظل الوضع الصعب للقطاع وخرج العديد من المواطنين بالشوارع معلنين الفرحة بعد سماعهم تشكيل الحكومة في مخيم الشاطئ في مدينة غزة إلا أن هذه الفرحة لم تكتمل وانقلبت على قول المثل العربي "اجت الحزينة تفرح ما لقت لها مطرح "وكان ذلك لعدة أسباب حسب أراء المختصون والمحليين والناس فتنصلت حكومة الوفاق من بدايتها ونذكر :

  1. فى حرب عام 2014 على قطاع غزة والتي استمرت 51 يوماًو راح ضحيتها المئات من الشهداء والآلاف من الجرحى وتدمير العديد من البيوت والمنشآت وقفت حكومة الوفاق  مكتوفة الأيدي  أمام هذا العدوان الغاشم فهي حتى  لم تقدم المساعدات الطبية للجرحى ولا المستشفيات في القطاع ولم تسع جاهدة مع المجتمع الدولي للجم هذه الحرب .
  2. في ملف الإعمار تنصلت حكومة الوفاق في إعادة اعمار من تهدمت بيوتهم والى الآن هناك من السكان يعاني في قطاع غزة من عدم اكمال بيته واعماره
  3. فشلت حكومة الوفاق في إنهاء الحصار المفروض علي قطاع غزة والذي من أجله شكلت حكومة الوفاق ومشكلة الكهرباء التي يعاني منها القطاع منذ عشر سنين
  4. تنصلت حكومة الوفاق في اعتماد موظفي غزة البالغ عددهم تقريباً 40 ألف موظف والذي تم الاتفاق على إدراجهم ضمن كوادر موظفي السلطة الوطنية وهذا لم يتم
  5. قامت حكومة الوفاق مرات لأكثر من مرة بإعادة تشكيل الحكومة وتغيير الوزراء دون الرجوع إلي الفصائل وعلى رأسهم حركة حماس التي اتفقت معهم.

وإلى الآن لا يزال المواطن الغزي بشكل خاص أو حتى في الضفة المحتلة في معاناة كبيرة فهي مستمرة في التنسيق الأمني ومستمرة في الاعتقالات.

وعليه سعت حركة حماس ولمرات عديدة وخلال جولات عدة من المصالحة ولكنها كلها باءت في الفشل  

وأمام هذا السيناريو الذي قامت به حكومة الوفاق من تنصلات بدأت حركة حماس قيامها بتشكيل لجنه إدارية تقوم بإدارة أعمال حكومة قطاع غزة

وتم عرضها علي المجلس التشريعي ليصادق عليها ولتأخذ مجراها القانوني وأرى انه هذه خطوة جيدة ويثنى عليها فالشعب في قطاع غزة بحاجة إلى من يخرجه من هذه الأزمات المتكررة وفتح أبواب الحياة لهم.

وهنا نقترح على حركة حماس إعادة ترتيب أمورها بشكل اقوي وأفضل مع الجانب المصري والحكومة المصرية لأنه لا يوجد أمامها سوي المخرج الوحيد  ونري أنه وخلال الفترة الماضية استضافت مصر عدة وفود شعبية وإعلامية واقتصادية من قطاع غزة، بحثت جميعها تحسين أوضاع السكان المحاصرين وهذه فرصه طيبة

 

ولا ضير أن تفتح علاقتها مع من  تسميه الخصم لها وهو القائد السابق في فتح محمد دحلان وخاصة أن لديه علاقات ايجابيه جيدة مع المصريين وساهم في بعض في كثير من المرات في فتح معبر رفح لمرات عديدة وقدم تسهيلات وإن كان هذه الأمر يساهم في التخفيف عن الغزيين فلا ضير في ذلك وقد يكون المخرج للعالم الأجنبي أيضا من بوابه مصر

وعليها التسهيل في تقديم الخدمات للمواطنين في غزة وفتح المشاريع  الصغيرة للتخفيف عن كال المواطن الغزي والإعفاء قدر المستطاع من الضرائب وو..

وهنا أري أن المرحلة القادمة هي مرحلة عسيرة على القطاع حيث سيسعي عباس إلي اعتبار قطاع غزة إقليم متمرد بعد تشكيل اللجنة الإدارية ويعتبرها غير شرعية بحكم وجود حكومة الوفاق  ويحاول عرقلة كافة الجهود مع مصر التي من شأنها أن تصب في مصلحة حماس وقطاع غزة  

الأكثر قراءة